تصعيد خطير في حضرموت.. القوات الجنوبية تلوّح بالحسم ضد ميليشيات الإخوان
عاشت مدينة المكلا ومناطق واسعة في ساحل حضرموت، الساعات الماضية، حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق، حيث رُصدت عمليات نهب واسعة طالت المنشآت العسكرية والمرافق الحيوية.
وتزامنت هذه الفوضى مع وصول وحدات عسكرية قادمة من الشمال، وأعلنت القوات المسلحة الجنوبية حالة الاستنفار القصوى، متوعدة بردع ما وصفتها بـ “القوات الغازية” ومنع تكرار سيناريوهات سابقة استهدفت مقدرات الجنوب.
وأفادت شهادات ميدانية ومصادر محلية بوقوع حوادث سطو ممنهجة استهدفت معسكرات ومستودعات للأسلحة في مدينة المكلا، امتدت لتصل إلى محيط مطار الريان الدولي. وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق استيلاء عناصر على معدات وآليات عسكرية، وسط اتهامات صريحة لحزب الإصلاح “ذراع الإخوان المسلمين” بالوقوف خلف هذه التحركات لإحداث فراغ أمني يسهل السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط، وفق ما نقل موقع (الأمناء).
وأشارت المصادر إلى أنّ هذه المشاهد أعادت إلى الأذهان أحداث حرب صيف 1994، حين تعرّضت المؤسسات الجنوبية لعمليات استنزاف وتدمير مماثلة، وهو ما أثار مخاوف السكان المحليين من تحول منطقتهم إلى ساحة صراع مفتوحة وانتشار السلاح العشوائي بين المدنيين.
في المقابل، جاء الرد العسكري والسياسي الجنوبي حازماً، وأكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الجنوبية، المقدم محمد النقيب، أنّه سيتم التعامل مع الميليشيات الإخوانية الإرهابية وسحقها.
وأضاف النقيب في تصريح صحفي أنّ “زمن المناورات والالتفاف قد ولى”، مشدداً على أنّ القوات الجنوبية ثابتة في مواقعها وجاهزة لسحق أيّ محاولات إخوانية تهدف لزعزعة استقرار حضرموت.
وتابع: “إنّ “قواتنا في مسرح عملية ‘المستقبل الواعد’ لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الميليشيات الإرهابية، وسنتعامل بكل حزم مع أيّ هجوم يستهدف معسكراتنا، خاصة في محاور الخشعة وغيرها من المناطق الاستراتيجية.”
ومع استمرار التحشيد العسكري المتبادل، تبدو حضرموت اليوم أمام منزلق خطير قد يعيد رسم توازنات القوى في اليمن ككل، وسط ترقب دولي وإقليمي لمآلات الصدام في المحافظة التي تُعدّ صمام أمان الاقتصاد اليمني ومفتاح الاستقرار في الجنوب، في الوقت الذي يسعى فيه الإخوان لتحويل الأزمة الحالية إلى حرب أهلية.






