أحـداث

جنوب اليمن على صفيح ساخن.. احتجاجات متواصلة ضد نفوذ الإخوان


تشهد محافظات جنوب اليمن استمرارًا في الاحتجاجات الشعبية التي تعبّر عن رفض واسع لأي إجراءات تُفصَل لصالح ما يُنظر إليه كهيمنة سياسية لإخوان اليمن وحلفائهم، في وقت تتصاعد فيه الاستياءات ضد الفشل المتكرر للمشاريع الإخوانية في تحقيق الاستقرار والتنمية. 

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق توتر سياسي واجتماعي متزايد، وسط دعوات شعبية لرفض الانتخابات التي تعتبرها قطاعات واسعة «مكبِّلة لمطالب المواطن اليمني» وموجهة لخدمة أجندات تنظيم الإخوان بدلاً من استجابة حقيقية لآلام الشعب.

ووفق تقرير نشره موقع “ميدل إيست أونلاين”، فإن الاحتجاجات الشعبية في جنوب اليمن استمرت رفضًا لما وصفته الجماهير بأنه «انتهاكات الإخوان»، وممارسات سياسية لا تخدم سوى عقلية الإقصاء ومحاولات فرض هيمنة حزبية على الساحة اليمنية، بينما يُطالب المحتجون بإصلاحات حقيقية وعادلة تُعيد الكرامة للمواطن وتُخفِّف من معاناته اليومية. 

ويشير المصدر إلى أن الجنوبيين يرفعون شعارات مدنية تطالب بتحقيق مطالب معيشية أساسية والتراجع عن أي إجراءات انتخابية تعتبرها الجماهير محاولة للإبقاء على نفوذ قوى الإخوان السياسي، على حساب تطلعات الجنوب اليمني. 

وفي مدينة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، يمكن رؤية جماهير كبيرة تُظهر رفضًا صريحًا لممارسات الإخوان والتحالفات السياسية التي يُنظر إليها كجزء من منظومة الفشل التي أرهقت البلاد، في وقت تُطالب فيه الحركة الاحتجاجية بإعادة صياغة المشهد السياسي بما يضمن تمثيل حقيقي للشعب وليس للأجندات التنظيمية الخاصة. 

وكانت تقديرات محلية تحدثت عن تجمعات ضخمة في ردفان ولحج والمهرة، حيث ارتفعت هتافات المطالبة باستعادة حقوق الجنوب ورفض أي خطوات تخدم مصالح تيارات ترتبط بالإخوان أو قوى إسلامية مماثلة في صنع القرار. 

يأتي هذا الرفض الشعبي في ظل مشهد سياسي داخلي مشتعل يتنافس فيه مجلس الانتقالي الجنوبي مع قوى أخرى داخل اليمن، وسط اتهامات متبادلة للإخوان بمحاولة التحكم في مفاصل العملية السياسية لصالح توسيع نفوذهم، بينما يرى المحتجون أن ذلك لا يعدو أن يكون إهدارًا للوقت والموارد في بلد يعاني أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة. 

ويتزامن هذا التوتر مع ضغوط إقليمية ومحلية تتعلق بإعادة ترتيب التحالفات، ومحاربة الفساد، ومحاولة إنقاذ ما تبقى من مؤسسات الدولة من الانهيار التام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى