تقرير: جذور فكرية مشتركة بين الإخوان والتنظيمات الإرهابية العالمية
أكد باحثون ومراقبون دوليون أنّ محاولات إعادة تدوير تنظيم “الإخوان” تحت واجهات سياسية أو عناوين “الإصلاح الفكري” ما هي إلا التفاف على حقائق تاريخية وميدانية تثبت أنّ التنظيم يمثل الجذع الأساسي الذي تفرعت منه أكثر الجماعات المتطرفة دموية في العصر الحديث.
ووفق (سكاي نيوز) فإنّ كبار قادة الإرهاب العالمي لم يخفوا نهلهم من فكر الإخوان، وقد أقرّ مؤسس تنظيم (القاعدة) أسامة بن لادن بتأثره بنهجهم، وجاهر خلفه أيمن الظواهري باتباعه فكر سيد قطب المُنظّر الإيديولوجي للتنظيم.
وفي السياق نفسه، كشف الداعية الإخواني يوسف القرضاوي في فترات سابقة أنّ “البغدادي”، زعيم تنظيم (داعش)، كان ينتمي إلى جماعة الإخوان في بداياته، وهو ما يعزز فرضية أنّ الفكر الإخواني يمثل محطة العبور الأولى نحو التطرف المسلح.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية مصطفى أمين في تصريح صحفي حول الموضوع أنّ وصول الإخوان إلى الحكم في مصر عقب عام 2011 كشف عن المخطط الحقيقي، حين التفت حولهم كافة الحركات المتطرفة من شمال أفريقيا إلى تركيا وحركة حماس وحاولوا اتخاذ القاهرة منصة للسيطرة على المنطقة وإعادة إنتاج مشاريعهم الإيديولوجية.
على الصعيد الدولي، أكد مدير السياسات العامة بمركز المعلومات الأوروبي الخليجي، بيير كاميلو فالاسكا، أنّ العواصم الأوروبية بدأت تستوعب الخطر الكامن خلف “الواجهات القانونية” للمنظمات المرتبطة بالإخوان.
وشدد المراقبون على ضرورة التركيز على مصادر دعم المنظمات الإخوانية خلف الستار، وليس فقط على من يمثلهم علناً، خاصة أنّ تجارب دولية منذ الثمانينيات أثبتت أنّ فتح نوافذ سياسية للإخوان لم يؤدِ إلى دمجهم في الدولة، بل أدى إلى تفريخ تنظيمات أكثر تشدداً.
واعتبر الخبراء أنّ محاولات الحزب الديمقراطي الأمريكي سابقاً لتصوير الإخوان كجماعة “إصلاحية” كانت نتائجها “كارثية” على استقرار دول مثل مصر وتونس.
وخلص المراقبون إلى أنّ حماية الأمن القومي للدول لا تدار بـ “التقديرات المتفائلة” أو محاولات “تبييض التاريخ”، بل بفهم عميق لطبيعة تنظيم أثبتت التجارب المتكررة أنّ تغيير شعاراته لا يعني أبداً تغيير مشروعه الساعي للهيمنة والانقضاض على مؤسسات الدولة الوطنية.







