الجنوب يحشد في مليونية الثبات لقطع الطريق على عودة الإخوان
تتأهب محافظات الجنوب اليمني، وفي مقدمتها العاصمة عدن ومدينة المكلا بحضرموت، لخروج جماهيري حاشد عصر غدٍ الجمعة، تحت شعار “مليونية الثبات والتصعيد الشعبي”. وتأتي هذه المظاهرات تلبية لدعوة الرئيس عيدروس الزُبيدي، لتأكيد التمسك بالمكتسبات الوطنية الجنوبية ورفض كافة مشاريع الالتفاف على القضية.
وأكدت مصادر في اللجنة المنظمة وقوى الحراك الشعبي أنّ هذه المليونية تحمل رسالة شديدة اللهجة ضد محاولات تنظيم الإخوان المسلمين العودة مجدداً إلى المشهد الجنوبي، وفق موقع (المشهد العربي).
وأشار ناشطون إلى أنّ الشارع الجنوبي سيجدد في تظاهرات الغد رفضه القاطع لعودة الميليشيات الإخوانية بشتى مسمياتها إلى المحافظات الجنوبية، معتبرين أنّ عهد الوصاية والعبث الإخواني بمقدرات الجنوب قد ولى إلى غير رجعة.
وتستهدف “مليونية الثبات” تحقيق عدة أهداف استراتيجية في هذه المرحلة الفارقة، وإعلان الاصطفاف الشعبي المطلق خلف المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل وحيد للقضية، والتصدي للمخططات المشبوهة التي تستهدف تمزيق النسيج الجنوبي وإضعاف الجبهة الداخلية، والتأكيد على أنّ الشارع الجنوبي جاهز للتصعيد الميداني لحماية أمنه ومنجزاته العسكرية والسياسية.
وتكتسب تظاهرات عدن والمكلا أهمية خاصة كونها تجسد وحدة الموقف الجنوبي من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. ويرى مراقبون أنّ هذا الحراك يمثل حائط صدٍّ أمام القوى المعادية، ورسالة واضحة للخارج والداخل بأنّ الجنوب “رقم صعب” لا يمكن تجاوزه في أيّ تسوية سياسية، وأنّ إرادة الشعب هي المصدر الوحيد للشرعية والقرار.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحديات اقتصادية وأمنية، حيث يصر الجنوبيون على أنّ النضال السلمي والتصعيد الشعبي هما السلاح الأقوى لانتزاع الحقوق المشروعة وحماية الجنوب من خطر التنظيمات المؤدلجة والميليشيات الإرهابية التابعة للإخوان التي تحاول التسلل مجدداً لزعزعة استقرار المنطقة.






