أحـداث

هل تحسم باريس ملف الإخوان؟ مستجدات تقرّب قرار الحظر


أكدت المحللة السياسية الدكتورة جيهان جادو أنّ مقترح إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية في فرنسا يمثل “تحولاً جذرياً” ومنعطفاً حاسماً في السياسة الفرنسية والأوروبية، مشيرة إلى أنّ هذا التحرك يأتي نتيجة تراكم تقارير أمنية كشفت زيف أنشطة الجماعة، وتغلغلها الممنهج في المجتمعات الغربية.

وأوضحت جادو في تصريح نقلته صحيفة (اليوم السابع) أنّ الجماعة اعتمدت لسنوات على ما وصفته بـ “التغلغل الأفقي الهادئ” في فرنسا، مستخدمة أغطية مستترة تشمل المنظمات الثقافية والجمعيات التعليمية والمدارس الخاصة والمراكز الاجتماعية.

وأشارت المحللة السياسية إلى أنّ إقرار هذا المقترح سيؤدي إلى نتائج قانونية وأمنية فورية، مثل تجفيف منابع التمويل الخارجي للمؤسسات والجمعيات التابعة للتنظيم، ووضع القيادات الكبرى للجماعة تحت الرقابة الأمنية المشددة، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضدهم، وإنهاء حالة “التستر” التي تمتعت بها الجماعة لسنوات طويلة تحت ستار حرية التعبير والمشاركة المدنية.

واعتبرت جادو أنّ التحرك الفرنسي سيعطي زخماً كبيراً للدول الأوروبية الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مؤكدة أنّ “الانتفاضة القانونية” الحالية تهدف لحماية قيم الجمهورية وفصل الدين عن الدولة من خطر “الإسلام السياسي” الذي شوّه صورة الإسلام المعتدل، وأحدث خللاً في السلم المجتمعي الأوروبي.

وخلصت إلى أنّ هذا القرار، رغم تأخره، يعكس إدراكاً أوروبياً متزايداً بأنّ الجماعة لا تعمل كحزب سياسي، بل كمنظومة عابرة للحدود تهدف لتقويض أسس المجتمعات من الداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى