أحـداث

الإخوان في سوريا: حين يتحول الخطاب إلى صراخ سياسي.. الإخوان يبحثون عن جمهور مفقود


تتحول المرأة السورية يوماً بعد آخر إلى ساحة مواجهة بين مشاريع الإسلام السياسي المتنازعة، حيث تُستغل قضاياها لتثبيت سلطات دينية أو عسكرية تُعيد إنتاج الذهنية الذكورية ذاتها. 

وفي هذا السياق، أكدت روكن أحمد، عضوة منسقية العلاقات الدبلوماسية والاتفاقيات في مؤتمر ستار بشمال وشرق سوريا، في حديثها لموقع وكالة فرات للأنباء، أن الجماعات المتشددة حولت المرأة إلى “رمز دعائي للحرب والسلطة”، بدلاً من أن تكون شريكاً في التحرر والقرار.

وبحسب ما نقلت وكالة فرات للأنباء، شددت أحمد على أن الإسلام السياسي، بمختلف تفرعاته في سوريا، من هيئة تحرير الشام إلى القوى الإسلامية المدعومة خارجياً، قد “سرق الثورة من نسائها” وحوّلها إلى ساحة مغلقة يُمارس فيها القمع باسم الدين. 

وأوضحت أن “المرأة كانت أول من استُهدف، لأنها تمثل جوهر التغيير وتهديداً لبنية الاستبداد.”

وأضافت أن التيارات الإسلامية المتطرفة استغلت الفتاوى لتبرير إقصاء النساء عن التعليم والسياسة، وفرضت قيوداً قاسية على حرياتهن، معتبرةً أن هذه الممارسات ليست سوى امتدادٍ لنهجٍ سلطوي واحد تشترك فيه الأنظمة القمعية والتنظيمات الجهادية.

 وتابعت: “في كلتا الحالتين، يتحول جسد المرأة إلى ساحة معركة رمزية، تُختبر فيها السلطة وتُبرر عبرها شرعية القمع.”

هذا ويكشف خطاب روكن أحمد عن تحولٍ فكري داخل الحركات النسوية السورية، التي باتت ترى في مواجهة الإسلام السياسي ضرورةً لحماية مستقبل البلاد، لا مجرد معركة حقوقية.

 وتؤكد التجربة في شمال وشرق سوريا، وفق قولها، أن بناء مجتمعٍ حرٍّ لا يتحقق إلا بفصل الدين عن السلطة وتحرير المرأة من وصاية الفكر الذكوري، تمهيدًا لولادة سوريا جديدة تُدار بالعقل والمواطنة لا بالفتاوى والولاءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى