أحـداث

تفكك التنظيم في الأردن.. صراع الأجنحة يهدد مستقبل الإخوان


يواجه حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين” في الأردن، انقساماً داخلياً حاداً يعيد تشكيل المشهد السياسي لأكبر كتلة معارضة في البلاد، في وقت تتسارع فيه الإجراءات الرسمية نحو “حسم” ملف الحزب.

ووفق شبكة (الإندبندنت) يتركز الصراع حول طريقة التعاطي مع التحديات المقبلة، خصوصاً بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، الذي حوّل الملف إلى قضية إقليمية ودولية.

وتكشف مصادر قريبة من الحزب عن وجود تيارين رئيسيين متصارعين داخلياً :التيار الشبابي الإصلاحي، الذي يدعو إلى تغيير لغة الخطاب مع الحكومة إلى نبرة أكثر تقارباً وتصالحاً، ويطالب بضرورة الانكفاء على الهمّ الأردني الداخلي، والابتعاد عن تبنّي القضايا الخارجية، ويرى أهمية الانحناء لعاصفة قرار ترامب وإعادة هندسة الحزب للنجاة من تداعياته، معترفين بأنّ الحزب أخفق سياسياً في إدراك تحول ملفه إلى قضية دولية.

أمّا التيار الثاني، فهو المتشدد الرافض للتنازل الذي يصرّ على تبنّي خطاب صدامي ورفض التحلل من الإرث “الإخواني، ويتصرف كأنّ أزمة الدولة مع الإخوان مؤقتة، ويرفض تقديم أيّ تنازلات جوهرية.

ويرى مراقبون أنّ هذا التيار المتشدد يراهن على الاعتبارات السياسية، ويفضل البقاء في حاضنة الجماعة المحظورة.

في ظل هذا الانقسام، وفشل الحزب في تقديم مبادرات إيجابية، تتزايد الدعوات للتحرك الوطني، وتبرز ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتعامل مع ملف الحزب: السيناريو الأقرب هو حلّ الحزب قانونياً بسبب مخالفة قانون الأحزاب، كالارتباط بجماعة محظورة ووجود تمويل داخلي وخارجي، خاصة إذا لم يقدّم الحزب أيّ خطوة جذرية خلال الأسابيع المقبلة.

والسيناريو الثاني إعادة تشكيل الحزب بالكامل وفق شروط الدولة، عبر تغيير الاسم وإنهاء العلاقة تماماً مع “الإخوان” والزجّ بقيادات جديدة معتدلة، والسيناريو الأخير الأضعف هو “التهدئة المؤقتة” الذي يبرز في حال ظهرت أولويات أخرى أهمّ على الطاولة السياسية.

في المقابل، نفت مصادر في الحزب الحديث عن انقسام، مشيرة إلى أنّ ما يحدث هو مجرد اختلاف في الآراء حول طريقة التعامل الأمثل مع الأزمة، وأنّ المطلوب هو إعادة الهيكلة الطوعية وقطع الارتباطات القديمة للاندماج بهوية وطنية خالصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى