أحـداث

العالم يضيّق الخناق على الإخوان.. الضغوط الدولية تتجه نحو البشير


تتصاعد الدعوات الدولية لتسليم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير للعدالة الدولية، في خطوة تُعدّ من أهم محطات محاصرة ما يصفه كثير من المراقبين بـ إرهاب جماعة الإخوان المسلمين ونفوذها داخل السودان وخارجه. 

وقد أكدت تصريحات حقوقية وسياسية أن تسليم البشير ومن يُتهمون معه للـ«المحكمة الجنائية الدولية» سيكون خطوة حاسمة نحو إنهاء الإفلات من العقاب ومعاقبة مرتكبي الجرائم الكبيرة خلال حكم النظام الإخواني الذي امتد لعقود. 

وأشارت منظمة هيومن رايتس ووتش في مقال نشرته على موقعها إلى أن البشير يُعد أبرز المطلوبين لدى المحكمة الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، وأن تسليمه يمثل ضرورة لتحقيق العدالة للضحايا الذين عانوا طويلاً من الفظائع قبل أكثر من عقدين. كما دعت المنظمة إلى تسليم جميع المشتبه بهم المتبقين للجنائية الدولية والسعي إلى توسيع نطاق الولاية القضائية للمحكمة لحماية المدنيين وإنهاء الإفلات من العقاب. 

ويُذكر أن حكم المحكمة الأخير ضد محمد علي عبدالرحمن «كوشيب»—وهو أول زعيم فصيل مسلح يُدان من قبل المحكمة في دارفور—عزز المطالبات الدولية بتسليم البشير لكي يُحاسب أمام العدالة الدولية، خاصة وأن قضايا دارفور تتضمن اتهامات جرائم حرب وقتل واغتصاب في حق آلاف المدنيين. 

وبالرغم من سقوط نظام البشير في عام 2019 بعد ثورة شعبية واسعة، إلا أن ما تُسمّيه بعض القوى السياسية «شبكات الإخوان المتغلغلة» داخل الجيش والأجهزة الأمنية ظلّت، بحسب محللين، تعطّل المسار العدلي والسياسي وتُعرقل الانتقال نحو دولة مؤسسات حقيقية، ما يجعل ملف تسليمه موضوعًا محوريًا في جهود إنهاء النزاعات الطويلة في السودان. 

وعلى الصعيد الدولي، تصاعدت التحركات الموازية ضد جماعة الإخوان، إذ تبنّت عدة دول قرارات صارمة لتقييد نشاطها أو إدراج فروعها على قوائم الإرهاب، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، في مشهد يُظهر تصاعد إرادة عالمية لإعادة تصنيف الجماعات المرتبطة بالإخوان وتمييزها قانونيًا كجهات تشكّل خطرًا على الأمن والاستقرار. 

في السودان، تظل دعوات التسليم محط جدل سياسي بين من يعتبرها مفتاحًا للعدالة والمساءلة التاريخية، وبين من يخشى أن تبطئ العملية القضائية جهود المصالحة الداخلية، لكن ما يبدو واضحًا أن تسليم البشير للعدالة الدولية يبقى اختبارًا حقيقيًا لإرادة المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب الأيديولوجي والتنظيمي، وليس فقط الإرهاب التقليدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى