خبراء: القرار الأمريكي يضرب العمود الفقري للتنظيم الدولي للإخوان
أكد خبراء ومحللون سياسيون أنّ قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف فروع جماعة “الإخوان” في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية، يمثل تحولاً استراتيجياً يتجاوز البُعد السياسي ليصل إلى مرحلة “التفكيك الفعلي” للشبكات المالية والإعلامية للتنظيم حول العالم.
ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، طارق أبو السعد، في تصريح لصحيفة (الاتحاد) أنّ هذا القرار يسقط آخر ذرائع “العمل السلمي” التي كان التنظيم يتخفى خلفها، موضحاً أنّ أهمية القرار تكمن في ضرب التسلل الإخواني إلى المجتمعات عبر الجمعيات الدعوية والخيرية التي كانت تُستخدم كأدوات للتعبئة والتخريب الناعم، ونسف “وهم التعايش” مع الجماعة، خاصة في دول مثل الأردن، حيث أثبت القرار أنّ ولاء التنظيم يعلو فوق الانتماء الوطني، بالإضافة إلى تحويل “الإخوان” من فاعل سياسي إلى “عبء أمني” على أيّ دولة توفر لهم الحماية.
من جانبه، استعرض المحلل السياسي الأمريكي، توت بيليت، الآثار القانونية المباشرة داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أنّ التصنيف سيؤدي إلى حظر أيّ مساعدة مادية أو تمويل لهذه الفروع عبر النظام المالي الأمريكي، وتفعيل قوانين صارمة تتيح ترحيل أو منع دخول أيّ أفراد يشتبه بارتباطهم بهذه الشبكات، حتى وإن كان الارتباط غير مباشر.
وفي قراءة للبُعد الدولي، أشارت الباحثة الأمريكية إيرينا تسوكرمان إلى أنّ القرار يرفع “مخاطر الامتثال” لدى البنوك والشركات العالمية، ممّا يجعل التعامل مع أيّ جهة مرتبطة بالتنظيم مخاطرة قانونية كبرى.
واتفق الخبراء على أنّ هذه الخطوة تفتح الباب أمام مراجعة شاملة لدور الجماعة في أوروبا وأفريقيا، وهو ما يضع حداً لسردية “الإسلام السياسي” التي استُخدمت لابتزاز الأنظمة وتحييد المجتمعات لعقود.






