تصعيد فرنسي جديد ضد الإخوان: إجراءات وتحركات تحت المجهر
تشهد الساحة السياسية الفرنسية حراكاً تشريعياً غير مسبوق يهدف إلى إنهاء تواجد جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها “منظمة إرهابية” على المستوى الأوروبي.
ووافقت لجنة الشؤون الأوروبية بالجمعية الوطنية الفرنسية على مقترح قرار قدّمه حزب “الجمهوريون”، ومن المقرر طرحه للتصويت النهائي في 22 كانون الثاني (يناير) الجاري.
ووفق المقترح فإنّه رغم عدم تبنّي الجماعة لأعمال عنف مباشرة، إلا أنّها تمارس “تصنيعاً ذهنياً واجتماعياً للعدو الداخلي”، وتهدد قيم الجمهورية.
وحظي المقترح بتأييد واسع من كتل اليمين والوسط، بينما عارضه اليسار واصفاً إيّاه بـ “الهش”.
وكشفت الوثائق الرسمية والتقارير الاستخباراتية التي استند إليها القرار عن حقائق مقلقة حول تغلغل التنظيم، فقد قفز عدد أعضاء الإخوان في فرنسا من (55) ألفاً في عام 2019 إلى حوالي ((100 ألف بحلول عام 2024، وفقاً لمدير الاستخبارات الإقليمية.
وأكّدت أيضاً سيطرة التيار الإخواني على (139) دار عبادة في فرنسا، وهو ما يمثل 7% من إجمالي المساجد ودور العبادة في البلاد.
ويأتي هذا التحرك مدعوماً بتأييد شعبي جارف، فقد أظهر استطلاع رأي سابق أنّ 88% من الفرنسيين يؤيدون حظر المنظمة رسمياً. وينسجم التوجه الفرنسي مع “الموجة العالمية” التي تقودها الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية (مثل النمسا وروسيا ومصر والسعودية والأردن) التي صنفت الجماعة تنظيماً إرهابياً.






