أحـداث

الإخوان وإيران: رحلة عقود من التعاون والسرية السياسية


كشف تقرير تحليلي عن عمق وتطور العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وإيران، مؤكداً أنّ هذا التحالف تجاوز المصالح الظرفية ودخل مرحلة التماهي الإيديولوجي، خاصة في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.

وأكد التقرير الذي نشرته (سكاي نيوز) أنّ هذه العلاقة دخلت طوراً جديداً، تجسد في رسالة وجهها القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان (جبهة لندن)، صلاح عبد الحق، إلى المرشد علي خامنئي خلال حرب الـ 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في صيف 2025.

وأعلن عبد الحق في رسالته الدعم الكامل لطهران، معتبراً أنّ أيّ حرب عليها هي محاولة للقضاء على “الحاضنة المشتركة للفصائل الفلسطينية المسلحة” التي تتكوّن من الإخوان وإيران. وشدد على التمسك بنهج مؤسس الجماعة حسن البنا في تقريب وجهات النظر مع طهران.

وبحسب التقرير، فإنّ العلاقة بين الطرفين ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات طويلة، حيث تأثر المرشدان الإيرانيان السابق والحالي بإيديولوجيا الإخوان، وخاصة كتابات سيد قطب، وسارع وفد من الإخوان لتهنئة روح الله الخميني بانتصار الثورة الإيرانية عام 1979.

بعد الإطاحة بحكم الإخوان في مصر عام 2013، دخلت العلاقة طور “تحالف الضرورة” لجمع المصالح المشتركة بعد تعثر مشروعي الطرفين في المنطقة. وكشفت وثائق استخباراتية مُسرّبة عن اجتماعات دورية بين قادة بارزين في الإخوان ومسؤولين إيرانيين، بينهم قادة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، عُقدت في فنادق تركية.

وفيما يخصّ الانقسامات الداخلية للإخوان، عملت طهران على توثيق علاقاتها مع الجبهات المتصارعة، خاصة جبهة المكتب العام (تيار التغيير) وجبهة لندن، وقامت بتمويل غير معلن لعدد من قادة الجماعة ومؤسساتها، مثل “مؤسسة ميدان”.

وفي خضم الحرب الإسرائيلية الإيرانية، أصدرت الأمانة العامة للإخوان (التابعة لجبهة المكتب العام) بيانات بلغة “أكثر راديكالية تكاد تتطابق مع لغة التنظيمات الإرهابية الأخرى”، ودعت فيها صراحة إلى شنّ هجمات إرهابية حول العالم ضد المصالح الأمريكية والغربية انتقاماً لطهران، وهو ما أثار ضجة داخل صفوف الجماعة نفسها، وفق التقرير التحليلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى