تحقیقات

أموال أوروبا في خدمة التطرف.. كيف تدفقت الملايين إلى شبكات الإخوان؟


في خطوة تعكس تزايد التدقيق في أنشطة الإسلام السياسي داخل القارة الأوروبية، كشف المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات (ECCI) عن تقرير صادم بعنوان “كشف الإخوان المسلمين: الأخوية، والإسلاموفوبيا، والاتحاد الأوروبي”، يؤكد تغلغل الشبكة الواسعة للجماعة في المؤسسات الأوروبية واستغلالها لتمويلات الاتحاد.

جاء التقرير، الذي أعدّه خبراء من المركز الوطني للبحث العلمي في باريس ومركز برلين للعلوم الاجتماعية، ليؤكد أنّ منظمات مرتبطة بالإخوان حصلت على تمويلات من برامج أوروبية مثل Erasmus+ و REC و CERV.

وأكد التقرير، الذي تمّ عرضه خلال جلسة للمجموعة الأوروبية للمحافظين والإصلاحيين  (ECR)  في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أنّ أموال دافعي الضرائب الأوروبيين تُستخدم لتمويل كيانات تروّج لـ “الانفصالية ورؤية سياسية دينية تتعارض مع الديمقراطية الليبرالية”.

وأشار التقرير إلى حالات محددة لسوء استخدام التمويل، أبرزها حصول منظمة Islamic Relief  على أكثر من (40) مليون يورو بين عامي 2007 و 2020، على الرغم من تقارير تربطها بالإخوان. ولفت الانتباه إلى استغلال مفهوم “الإسلاموفوبيا” كأداة لتحييد النقد الموجه للإيديولوجية المتطرفة للجماعة.

ودعا عضو البرلمان الأوروبي السويدي تشارلي ويمرز إلى “نقطة تحول” في سياسات الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنّ “انفتاح أوروبا يجب ألّا يعني العمى”.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الكشف إلى إجراءات أكثر صرامة من بروكسل، بما في ذلك مراجعة شاملة لآليات الرقابة والشفافية في منح التمويلات، لضمان عدم دعم كيانات تتعارض مع المادة الـ (2) من معاهدة الاتحاد الأوروبي وقيمه الأساسية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الدولية وجهود الولايات المتحدة لتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى