أحـداث

الإخوان في لبنان : هل تضعهم العقوبات في مواجهة الداخل والخارج؟


قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير، الذي يمهد لتصنيف فروع من جماعة “الإخوان المسلمين” منظمات “إرهابية” أجنبية، وضع “الجماعة الإسلامية” في لبنان مباشرة في مرمى العقوبات والضغوط الغربية، خصوصاً في ضوء انخراطها أخيراً في “حرب الإسناد” دعماً لحركة حماس في قطاع غزة.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أنّ الأمر التنفيذي يطلق عملية استهداف لبعض فروع الإخوان في المنطقة، ذاكراً بالاسم فروع لبنان ومصر والأردن، بهدف رئيسي هو “تجفيف التمويل”.

في ردود الفعل الأولية، أظهرت “الجماعة الإسلامية” في لبنان تريثاً في إبداء الموقف النهائي، مؤكدة أنّ القرار “تتم دراسته الآن، وسيصدر بيان رسمي حوله لاحقاً”، وفق ما نقلت شبكة (الإندبندنت) عن الناطق باسمها الدكتور بسام حمود.

وأعربت أوساط داخل الجماعة عن موقف رافض للقرار، مشددة على أنّ “القرار الأمريكي لا يعنيها، فهي حركة مرخصة وفق القانون اللبناني، وليست مرتبطة بأيّ تنظيم خارجي”.

ومع ذلك، لم تُخفِ الأوساط تخوفها من أن يؤدي القرار إلى تشديد القيود المالية على مؤسسات الجماعة العاملة في الحقل الاجتماعي والتربوي، والتأثير على السحوبات والتحويلات البنكية، في سياق يهدف إلى “تجفيف التمويل”.

ويرى المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، حازم الغبرا، أنّ الغرض الصريح من الأمر التنفيذي هو “تجفيف تمويل المنظمات الإرهابية العابرة للحدود”، محذّراً من أنّ فشل الحكومة اللبنانية في مساعدة الجماعة على تلافي القرار الرئاسي الجديد قد يؤدي إلى رد فعل عكسي على لبنان، عبر العقوبات الإضافية التي تطاول قطاع التحويلات المالية برمته بسبب ارتباط الشبكة المصرفية العالمية بالبنوك الأمريكية.

تأسست “الجماعة الإسلامية” في لبنان عام 1964، وتعود في أدبياتها إلى فكر مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا. ومع اندلاع الحرب الأهلية أسست تنظيمها المسلح “قوات الفجر” الذي نشط بشكل ملحوظ بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

وقد عاد هذا التنظيم إلى الواجهة مؤخراً بعد حرب غزة، منخرطاً في عمليات عسكرية ضد إسرائيل إلى جانب “حزب الله”، ممّا زاد من وطأة الضغوط الدولية على التنظيم.

وتتمتع الجماعة الإسلامية بثقل شعبي ووزن انتخابي مرجح في المناطق ذات الغالبية السنّية، وتُمثل حالياً بالنائب عماد الحوت في البرلمان اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى