أحـداث

أوروبا تتحرك ضد شبكات الإخوان… اختبار صعب للتنسيق الأمني


كشفت مصادر حكومية وسياسية في ألمانيا والنمسا عن “حسابات معقدة” تعرقل اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة لاستئصال تنظيم الإخوان في أوروبا، مشيرة إلى أنّ المخاوف من تنفيذ عناصر الجماعة أعمال انتقامية أو عمليات إرهابية تقف حائلاً دون حسم ملف الجمعيات المتطرفة والمساس بأصولها المالية.

وأوضحت مصادر نقل عنها موقع (إرم) أنّ بعض الحكومات الأوروبية تتردد في حل الجمعيات التابعة للتنظيم أو تجميد أموالها خشية ردود فعل عنيفة. وإلى جانب هذه المخاوف الأمنية يواجه تمرير القوانين الجديدة عقبتين رئيسيتين: العلاقات التي تجمع منظمات إخوانية مع قيادات أحزاب أوروبية بارزة، وهو ما يخلق ضغطاً يعرقل التشريعات، والمدة الطويلة التي يستغرقها تعديل القوانين لتتوافق مع معايير مكافحة “الإسلام السياسي”.

في خطوة لمواجهة النشاط السرّي، كشف مصدر استشاري في الحكومة الألمانية عن تشكيل لجنة مشتركة تضم (ألمانيا، والنمسا، وبلجيكا، وهولندا، وليختنشتاين، وتهدف هذه اللجنة إلى  تكوين قاعدة بيانات موحدة وتبادل المعلومات حول الجمعيات والمؤسسات الإخوانية، ورصد محاولات “الالتفاف” التي يقوم بها التنظيم عبر إعادة تفعيل جمعيات بأسماء وأشكال جديدة، وملاحقة المتورطين في نشر التطرف، جمع التبرعات غير المرخصة، وغسل الأموال.

وانتقد مصدر سياسي رفيع في “حزب الحرية” بالنمسا غياب خطة أوروبية موحدة، معتبراً أنّ التحركات المنفردة تظل “إجراءات فرعية” غير كافية.

وأكد أنّ التنظيم يتحصن خلف “قيم الحريات” التي يكفلها الدستور الأوروبي، وهو ما تستغله الجماعة لمنع ملاحقتها، ممّا يدفع بعض الحكومات لتأجيل المواجهة تجنباً لاتهامات التعدي على الحقوق المدنية أو فقدان المكاسب السياسية.

وخلص التقرير إلى أنّ حماية الأمن المجتمعي وتوفير العيش بأمان أصبحا في مواجهة مباشرة مع التسلل السرّي للتنظيم داخل المؤسسات والجمعيات الأوروبية، وهو ما يضع القارة أمام اختبار حقيقي لإرادتها السياسية في عام 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى