أحـداث

خبراء يحذرون من عودة الصراع السياسي بعد دعوة المرزوقي للتمرد


يطل الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي من جديد على المشهد السياسي، هذه المرّة عبر دعوات علنيّة للخروج عن الوضع الراهن في تونس والدفع نحو تغيير النظام القائم، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية في البلاد.

 وقد دعا المرزوقي، المقيم حاليًا في الخارج، إلى ما وصفه بـ “خارطة طريق لإسقاط النظام الحالي”، الأمر الذي اعتبره البعض تمردًا على السلطة ومؤشرًا لتصعيد سياسي جديد بعد سنوات من الهدوء الظاهري في الساحة التونسية. 

وقد حاول المرزوقي الاستناد إلى خطاب ثوري وجماهيري بدعوة الشباب والمنظمات السياسية للتظاهر والمطالبة بتغيير النظام، بما في ذلك استعادة دور مؤسسات الدولة وتفعيل المسار الدستوري والديمقراطي. 

 واتهم في تصريحات له القيادة الحالية بأنها تسبّبت في “انسداد سياسي” و“تدهور اقتصادي”، داعيًا إلى تصعيد الشارع كخيار وحيد أمام ما أسماه “أزمة مؤسسية حادة”. إلا أن دعواته أثارت ردودًا قوية من مراقبين تونسيين، الذين رأوا فيها محاولة لزعزعة الاستقرار والعودة بمجموعة من السياسات القديمة التي لم تثبت نجاحها في الماضي. 

وتأتي هذه التحركات في سياق أحكام قضائية صدرت بحق المرزوقي في تونس بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والتحريض ضد مؤسساتها، مما يزيد من جدلية موقفه القانوني والسياسي. إذ سبق أن أصدر القضاء حكمًا بالسجن ضده في قضايا سابقة، وهو يقيم حاليًا في منفاه في باريس، في وقت تتهم فيه السلطات قائمة من المعارضين بالتحريض على الفتنة واستهداف الأمن الوطني. 

ويرى محللون سياسيون أن دعوة المرزوقي قد تكون نقطة اشتعال جديدة في الصراع بين القوى السياسية في تونس، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المضطربة التي تعيشها البلاد، والتي يمكن أن تُستغل من قبل جماعات تسعى لاستعادة نفوذها. 

ويشير هؤلاء إلى أن أي خطوات خروج عن الأطر القانونية قد تُمهّد الطريق إلى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية، بدلًا من الحوار السياسي السلمي الذي طالما دعت إليه بعض القوى في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى