الإخوان في فرنسا:شبكات الإخوان تحت المجهر.. جمعيات ومساجد لتمرير أجندة خفية
تسارعت وتيرة التحركات في فرنسا ضد ما تصفه الدولة بـ«الإسلام السياسي» بقيادة جماعة الإخوان، بعد إصدار تقرير استخباراتي يكشف عن بناء هذه الجماعة لشبكة خفية ومجتمعات موازية داخل المجتمع الفرنسي.
ووفق موقع “العين الإخبارية”، تُظهر الوثائق كيف أن الإخوان يستخدمون جمعيات ومساجد ومدارس كواجهات لتوظيف نفوذهم وبث أيديولوجيتهم بشكل تدريجي.
الوزير الفرنسي برونو ريتايو أعلن ما يشبه حالة طوارئ جمهورية، وقال إن بلاده في “معركة existencielle” مع تنظيم الإخوان، لا من أجل مجرد تطرف عنيف، بل من أجل مواجهة استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على الاختراق الثقافي والاجتماعي. ويكشف التقرير الاستخباراتي أن الجماعة تطبّق “طبيعة مكيّفة للإسلام السياسي” في الغرب، عبر شبكة من الجمعيات التي تبدو سلمية لكنها تعمل على ترسيخ مشروع سياسي تنفيذي غير مرئي.
من جهة أخرى، وثّق التقرير تسريبًا سابقًا من وزارة الداخلية الفرنسية حول نشاط الإخوان الموسّع في المؤسسات الدينية والثقافية.
وفق التسريبات، الأهداف لا تقتصر على التبليغ الديني، بل تشمل التأثير على التعليم والاندماج الاجتماعي، وهو ما يشكل “تهديدًا أساسيًا” لقيم الجمهورية الفرنسية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تحركات تشريعية لقطع التمويل عن أذرع الجماعة، خصوصًا الجمعيات والجوامع المرتبطة بـ”مسلمي فرنسا”، إذ تبحث الحكومة تشديد الرقابة المالية على تلك الهياكل، في محاولة لوقف ما تسميه تنامي “تغلغل إخواني ناعم” في البلاد.
المراقبون يرون أن هذا المسار يعكس تصاعدًا واضحًا في إرادة الدولة الفرنسية لـ “تحجيم الإسلام السياسي” قبل أن يتبلور إلى مشروع سياسي يهدد الهوية الجمهورية.
فبينما الإخوان يحاولون تقديم أنفسهم كفاعل ديني ثقافي، ترى السلطات أن ما يقومون به هو لعبة طويلة الأمد تستهدف إعادة بناء نفوذهم عبر شباب المؤسسات والمجتمع المدني.






