أحـداث

اجتماع مثير للجدل: كامل إدريس وكيزان أمريكا وخطاب التحريض ضد الشباب


كشفت تقارير صحفية عن كواليس “اجتماع مغلق” عقده رئيس وزراء حكومة الأمر الواقع في السودان، كامل إدريس، داخل مقر السفارة السودانية بواشنطن، ضم شلة من عناصر تنظيم الإخوان المسلمين (الكيزان) المقيمين في الولايات المتحدة بعيداً عن أعين الجالية السودانية.

ووصف أحد المتحدثين “من عناصر التنظيم الإخواني” شباب الثورة الذين خرجوا في ذكرى كانون الأول (ديسمبر) بـ “الصعاليك”، داعياً إلى ملاحقتهم وردعهم بأقصى درجات العنف.

وشهد الاجتماع، الذي حضره أعضاء الوفد الحكومي والسفير الحارث إدريس، خطاباً عدائياً وتحريضياً غير مسبوق ضد الحراك السلمي لشباب الثورة السودانية.

وبحسب المصادر، فقد وصف أحد المتحدثين “من عناصر التنظيم الإخواني” شباب الثورة الذين خرجوا في ذكرى كانون الأول (ديسمبر) بـ “الصعاليك”، داعياً إلى ملاحقتهم وردعهم بأقصى درجات العنف، متهماً إيّاهم بتعريض الوطن للخطر ومنع الجيش من القيام بدوره.

ولم يكتفِ المجتمعون بالإساءة إلى الشباب، بل أرسل المتحدث الإخواني تحياته للمحاربين، وخصّ بالذكر منهم (كتيبة البراء بن مالك) “الجناح العسكري الضارب للتنظيم”، وسط صمت تام من كامل إدريس والمسؤولين الحاضرين، الذين لم يبدوا أيّ اعتراض على هذا الوصف القبيح أو التحريض الصريح على العنف.

وفي كلمته خلال الاجتماع أعلن كامل إدريس موافقته الضمنية على التحريض الإخواني، واصفاً شباب الثورة المطالبين بالسلام وشعار “الجيش للثكنات” بـ “الطابور الخامس”. ودعا إلى مواجهة المنصات الإعلامية التي وصفها بـ “مدفوعة الأجر”، في إشارة واضحة لتبنّي الحكومة لخطاب تنظيم الإخوان الذي يسعى لتخوين المعارضين للحرب.

وانتقد مراقبون هذا السلوك “الحضيضي” لرئيس الوزراء، الذي اختار الانزواء مع (16) شخصاً من عناصر التنظيم بدلاً من لقاء الجالية السودانية. وأثار تزامن هذا الاجتماع مع مقالات لكتّاب محسوبين على “الكيزان” (مثل عبد اللطيف البوني) يسخرون فيها من دماء الشهداء وشعارات الثورة (حرية، وسلام، عدالة)، أثار موجة غضب عارمة، حيث اعتبرها ناشطون دليلاً قاطعاً على ارتماء الحكومة في أحضان “الدولة العميقة” والتنظيم الدولي للإخوان.

وتأتي هذه التحركات لتؤكد إصرار مجموعة “الكيزان” على اختطاف القرار السيادي السوداني من الخارج، واستخدام المنابر الدبلوماسية منصات لتصفيات سياسية وتخوين الحراك المدني السلمي المطالب بإنهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى