تداعيات التصنيف الإرهابي: الجماعة الإسلامية اللبنانية أمام أخطر منعطف
أجمع خبراء عسكريون وسياسيون لبنانيون على أنّ قرار واشنطن المرتقب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية سيمثل “ضربة قاصمة” و”المسمار الأخير في نعش “الجماعة وتأثيرها في لبنان، المتمثل بـ “الجماعة الإسلامية” وذراعها العسكرية “قوة الفجر”.
وأكّد المحلل السياسي اللبناني الدكتور يوسف دياب، في تصريح لـ (اليوم السابع)، أنّ هذا القرار سيؤثر سلباً بشكل مباشر على وجود الجماعة في الحياة السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النيابية.
وتوقع دياب أنّ القرار سيُضعف شعبيتها، وبالتالي يقلل عدد الأصوات المؤيدة لها، ويؤدي إلى عزوف الكتل النيابية عن التحالف معها بعد إدراجها على لائحة العقوبات الأمريكية، ويسهم في ضمور وجودها الشعبي والسياسي في لبنان.
من جهته، وصف الخبير العسكري اللبناني العميد جورج نادر ذراع الإخوان في لبنان، وهي “الجماعة الإسلامية”، بأنّها “أقلية ضئيلة” لا تحصل على أعداد أصوات تذكر في الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أنّ عدد الأصوات التي حصلوا عليها في محافظة عكار لم يتجاوز (5) آلاف صوت من أصل حوالي (190) ألف صوت سنّي.
وأشار العميد نادر إلى أنّ أحد العوامل المؤثرة في الحد من انتشار الجماعة وضعف شعبيتها هو تحالفها مع “حزب الله” وانخراطها في الحرب.
هذا التحالف زاد من الغضب والعداء تجاهها من قبل الطائفة السنّية، التي تتهم “حزب الله” بقتل قادة عسكريين وسياسيين سنّة، وقد منح الإخوان “حزب الله” الغطاء السنّي الذي كان يحتاجه في حربه، وهو ما جعل الجماعة “منبوذة في المجتمع الإسلامي السنّي”.
وبالنسبة إلى الجناح العسكري لجماعة الإخوان في لبنان (قوة الفجر)، أكّد الخبير العسكري العميد فادي داوود أنّها عبارة عن “ميليشيا ضعيفة غير مدربة” ووجودها رمزي أكثر منه فعلي، ولا يمثل قوة عسكرية مؤثرة، ومن المرجح أن يتم تفكيكه بعد قرار التصنيف الإرهابي.
وأكّد أنّ القرار سيعني وضع أيّ ذراع عسكرية للإخوان ضمن قائمة الإرهاب، وهو ما سيفرض ضغطاً دولياً كبيراً على لبنان لضبط أيّ نشاط مسلح تحت هذا الاسم.
وشدد الخبراء على أنّ التصنيف سيعني تجميد أصول الجماعة وشلّ حركتها عالمياً، وتطبيق إجراءات لتقييد شديد للتمويل والحركة على أيّ كيانات وجمعيات مرتبطة بها تحت مسميات مختلفة.






