فضائح داخلية بالإخوان.. اتهامات بالاستغلال المالي وتوظيف النساء
كشف الباحث السياسي والإعلامي حسام الغمري في تصريحات إعلامية حديثة أن جماعة الإخوان تواجه موجة اتهامات لخطوات وممارسات داخلية وصفتها مصادر مصرية بأنها انحراف أخلاقي واستغلال مادي بحق أعضائها، مع توقعات بظهور فضائح أكبر خلال الفترة المقبلة.
يأتي ذلك في سياق حديث مطوّل على قناة الحياة تناول فيه الغمري ما وصفه بأنشطة خطيرة داخل الجماعة، وهي ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والصحفية.
وفي مقابلة ببرنامج الحياة اليوم أورد تقرير موقع «البلد» أن الغمري قال إن بعض قيادات الجماعة يمارسون استغلالاً ماديًا ضد عناصر نسائية منتمية إلى التنظيم، مستفيدين من حاجتهن المالية، ويدفعونهن — بحسب قوله — لاتخاذ إجراءات قانونية كـ رفع قضايا طلاق تمهيدًا للزواج مقابل دعم مالي. واعتبر هذا السلوك مؤشرًا على ما وصفه بـ «الانحراف الأخلاقي» داخل الجماعة، متوقعًا أن تظهر في المستقبل ما سماه «فضائح داخلية» بين أتباع التنظيم في الخارج والداخل.
وأضاف الغمري أن هذه الاتهامات لا تتعلق فقط باستغلال الأفراد داخل الجماعة، وإنما تشمل اتهامات بالاستيلاء على تبرعات مالية كبيرة قُدّرت بنحو 500 مليون دولار كانت مخصّصة لدعم القضية الفلسطينية، وهو ما اعتبره تعبيرًا عن “فقدان الضمير الوطني والإنساني”، وفق ما ورد في التقرير.
وبحسب موقع «الدستور» أيضًا، فقد تضمنت الاتهامات إشارات إلى واقعة الإخواني الهارب أحمد عبد الباسط الذي حصل على لجوء في الولايات المتحدة، مع توجيه شبهات بشأن تهديدات مباشرة للسيدات بإيقاف الدعم المالي حال إعلانهن عما تعرضن له، وهي معلومات أثارت نقاشًا حادًّا في منصات التواصل بين مؤيدين ومعارضين.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تزايد النقاش العام حول دور جماعة الإخوان في الخارج بعد قرارات وتوجهات تصنيف الجماعة كـ منظمة إرهابية في بعض الدول، واهتمام الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في تتبع أموالها وأنشطتها، بما في ذلك في الولايات المتحدة الأميركية، بحسب ما أشار إليه الغمري خلال حديثه.
ويرى محللون أن مثل هذه الاتهامات — إن صحت أو توسعت في المستقبل — قد تُعمّق الانقسامات داخل الجماعة نفسها وتؤثر على صورتها في الرأي العام، خصوصًا في الدول التي تتابع أنشطتها عن كثب، مما قد يُعيد فتح ملف دور الإخوان ومسارات تمويلهم وأثرهم الاجتماعي والسياسي على الساحة العربية والدولية.






