الإخوان بالخارج بين الفساد المالي والصراعات الداخلية على الموارد
تهز فضيحة مالية كبرى صفوف جماعة الإخوان المسلمين الهاربين في الخارج بعد كشف اتهامات متبادلة بالسرقة والاحتيال والنهب المالي بين قيادات الجماعة نفسها، في مؤشر على توتر العلاقات الداخلية وتفاقم الصراع على الموارد وسط ضغوط دولية متزايدة ضد أنشطتهم.
وبحسب تقرير “بوابة أخبار اليوم”، تتسع دائرة الخلافات بين العناصر الإخوانية بسبب الصراع على مؤسسة تجارية تابعة للجماعة تُعرف باسم «خير زاد»، بعد اتهامات بسرقة المواد المالية والمبالغ الكبيرة من خزينة المؤسسة، ما أدى إلى صدامات وانقسامات حادة بين قيادات التنظيم الهاربين.
وتكشف الاتهامات المتبادلة عن تورّط قيادات بارزة في استيلاء على موارد المؤسسة وتهريب الأموال، حيث اتهم الإخوانيّان حسن مصباح وأحمد بخيت زميلهم طارق البهيدي بسرقة كميات كبيرة من المواد الغذائية وأموال المؤسسة التي تُقدَّر بقيمة عشرات الآلاف من الليرات التركية.
في المقابل، يدّعي البهيدي أن مصباح وبخيت قد جرفوا المؤسسة دون وجه حق، مما يعكس تعمّق الفساد المالي والصراع الداخلي داخل الجماعة.
وتعكس هذه الخلافات المالية ما يصفه مراقبون بأن سيطرة القيادات على الأموال أصبحت أولوية مطلقة على العمل التنظيمي الحقيقي، وهو ما ترك شبكات الجماعة في الخارج في حالة إحباط وفقدان الثقة، خصوصًا بين الشباب الذين وجدوا أنفسهم بلا موارد أو دعم وسط هذه الفوضى.
ويقول محللون إن الخلافات المتصاعدة على المال تُظهر هشاشة التنظيم وتفكك أركانه أمام الضغوط الدولية المتزايدة.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت يشهد فيه العالم تشديدًا أمنيًا وقانونيًا على أنشطة الجماعة الإرهابية الدولية في الخارج، مع تحركات أمريكية وأوروبية لإدراج فروعها على قوائم الإرهاب بعد كشف العالم خطورة تساهل بعض الدول مع نشاطها، ما يزيد من الضغوط على العناصر الهاربة ويضاعف صراعهم على الموارد.
الفضيحة المالية داخل صفوف الإخوان تُعد مؤشرًا واضحًا على أن التنظيم ليس فقط في أزمة معنوية واستراتيجية، بل يعاني من تفكك داخلي وانقسامات حادة على المال والمصالح الشخصية، في تطور يعكس تراجع التأثير الحقيقي للجماعة خارج نطاقها التاريخي القديم.






