استثمار المعاناة: كيف يوظف الإخوان حرب غزة لخدمة مصالحهم؟
فتحت الكاتبة السياسية لارا أحمد ملف العلاقة الشائكة بين جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، مؤكدة أنّ طبيعة العمل السرّي والشبكات المغلقة التي تنتهجها الجماعة باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الدول الوطنية، مبرزةً حجم الفجوة بين شعارات المقاومة والواقع المعيشي المتردي في قطاع غزة.
وفي معرض تحليلها للمشهد، في مقالة نشرتها عبر وكالة (أمد)، أشارت لارا أحمد إلى أنّ حركة حماس تُصنف في الخطاب العام كحركة مقاومة، إلا أنّها في العمق تمثل “امتداداً تنظيمياً وفكرياً” لجماعة الإخوان المسلمين، موضحة أنّ هذا الارتباط يطغى على هويتها كحركة وطنية جامعة، وهو ما أدى إلى تغليب أجندة التنظيم الدولي على حساب المشروع الوطني الفلسطيني الشامل.
وقالت: إنّ هذا النمط التنظيمي الذي يفتقر إلى الشفافية والمساءلة دفع العديد من الدول العربية للنظر بريبة تجاه الجماعة، حيث يُقدّم الولاء للتنظيم على مصلحة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وحول الأوضاع في قطاع غزة، كشفت لارا أحمد عمّا وصفته بـ “السلوك المثير للقلق” لقيادات حماس في الخارج.
وأضافت الكاتبة أنّ هناك هوة واسعة بين معاناة سكان القطاع وبين نمط حياة بعض القيادات، مشيرة إلى اتهامات باستغلال المآسي الإنسانية لأغراض سياسية ومالية.
واستطردت الكاتبة قائلة: “إنّ حملات جمع التبرعات التي تُنظم باسم غزة لا تترجم دائماً إلى مساعدات حقيقية على الأرض”، ملمحةً إلى وجود إدارة غير شفافة للأموال والاستثمارات لا تنعكس على حياة المواطن الغزي الذي يواجه الفقر والحصار.
وفي ختام طرحها، شددت لارا أحمد على أنّ حماية عدالة القضية الفلسطينية تقتضي مراجعة جادة لهذه الممارسات، مؤكدة على ضرورة التمييز بين “المقاومة المشروعة” وبين “العمل التنظيمي السرّي” الذي يوظف الألم البشري لخدمة أهداف ضيقة.
واعتبرت أنّ الشفافية والمساءلة ليستا ترفاً سياسياً، بل هما شرط أساسي لأيّ حركة تدّعي تمثيل الشعوب والدفاع عن حقوقها، محذرة من أنّ تحويل المعاناة إلى أداة تمويل يُضعف القضية الفلسطينية ويفقدها زخمها الأخلاقي.






