ملف الإخوان بين مصر وتركيا.. هل أُغلق أم جُمّد؟
تصدّر ملف العلاقات المصرية – التركية عناوين التحليل السياسي في القاهرة وأنقرة خلال الساعات الماضية، مع تأكيدات باحث سياسي بارز أن أحد أبرز الملفات المعقدة التي دارت بين البلدين كان يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين.
ووفق تقرير نشرته جريدة “الدستور” المصرية نقلاً عن تصريحات الدكتور بشير عبد الفتاح الباحث السياسي، فإن العلاقات بين القاهرة وأنقرة شهدت “تحولًا جذريًا” بعد سنوات من التوتر، وأن هذا التحول لم يأتِ مصادفة، بل نتيجة إدارة مصرية محكمة لملفات حساسة مثل ليبيا وشرق المتوسط، من ضمنها ما وصفه بـ “ملف جماعة الإخوان الإرهابية” الذي جرى تجاوزه بتفاهمات عملية بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
كما أشار المصدر إلى خطوات تركية لإغلاق منابر إعلامية تابعة للجماعة وإبعاد عناصرها، في مؤشر على أن أنقرة باتت تعتبر الإخوان “ورقة محروقة” لا تشكل أداة استراتيجية في التعامل مع القاهرة.
هذه التحولات المتسارعة تقف في تناقض صارخ مع السنوات الماضية التي شهدت فيها العلاقات المصرية – التركية توترًا حادًا، وتبادل اتهامات حول دعم جماعات معارضة، كان الإخوان على رأسها، سواء في ليبيا أو في ساحات الصراع الإقليمي.
وكان ملف الإخوان دائمًا جزءًا من مفاوضات كبرى، تُستخدم كأداة ضغط أو موضع خلاف في الاجتماعات الدبلوماسية، إلى أن أحدثت خطوات أعقبت اتصالات سياسية وأمنية تغييرات ملموسة في الموقف.
ويرى بعض المراقبين أن ما جرى حتى الآن لا يعني إغلاقًا نهائيًا لوجود الإخوان في تركيا أو الغطاء الذي يمنحونه لأنشطة التنظيمات المتحالفة مع المشروع الإخواني، بل هو تسوية تكتيكية مؤقتة مبنية على المصالح المشتركة وأولويات الأمن القومي.
وهذا الطرح لا يغفل أن أنقرة لا تزال موطنًا لعدد من العناصر المرتبطة بالجماعة، وأن الحديث عن “إغلاق الملف” يتطلب خطوات أكثر عمقًا وتفاهمًا مؤسسيًا يتجاوز التصريحات الإعلامية.






