تحقیقات

خبير يوضح أسباب استهداف الإخوان للمؤسسة العسكرية


تحدث خبير شؤون الجماعات المتطرفة في مصر خلال حديث على قناة تلفزيونية، عن تصاعد استهداف جماعة الإخوان المسلمين للمؤسسة العسكرية المصرية باعتبارها القلب النابض للدولة وركنها الأهم في حماية أمنها واستقرارها، وهو ما يجعلها هدفًا معلنًا في حملات التشويه ونشر الشائعات التي تقودها الجماعة ضد المؤسسة الأكثر ثقة بين الشعب. 

وفي تقرير نشره موقع “التنوير”، قال الخبير إن الجماعة ترى المؤسسة العسكرية العقدة المركزية التي لا يمكن تجاوزها في مشروعها السياسي، لذلك ركزت جهودها على تشويه صورتها في الإعلام بدلاً من المؤسسات الأخرى، فهي تعتبر أن ضرب الجيش يصب مباشرة في إضعاف الدولة نفسها.

 وأكد الخبير أن المؤسسة العسكرية تحظى بشعبية واسعة نظرًا لدورها التاريخي في حماية البلاد واستقرارها، وأن الجماعة تدرك أن ضرب الجيش هو أقصر الطرق لتعكير ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. 

وتعكس هذه التحركات الإخوانية اتجاهًا أوسع في استراتيجيات التنظيم بعد خسارته مواقع السلطة الرسمية في دول مثل مصر، حيث لجأت إلى ما يُعرف بـ “حرب الاستنزاف الإعلامي” لاستهداف رموز الدولة، في محاولة لإعادة رسم المشهد السياسي وفق رؤيتها الخاصة، بدلًا من الخوض في منافسة صريحة داخل الإطار الدستوري الوطني.

ويرى بعض المحللين أن هذا النهج يكرّس منطق الصراع بين المؤسسات الوطنية والتنظيمات الأيديولوجية التي تسعى لوضع نفسها فوق الدولة لا ضمنها. 

وتفاقم استهداف المؤسسة العسكرية لا يقتصر على التشكيك في كفاءتها فقط، بل امتد إلى محاولات توظيف الأحداث السياسية والاقتصادية في الساحة المحلية لتصوير المؤسسة كـ “جهة معزولة” أو “بعيدة عن الوطن”، وهو أسلوب يستخدمه التنظيم لتقويض ثقة الجمهور في أحد أهم الأعمدة الوطنية. 

هذا النوع من الدعاية لا يعكس فقط رؤية التنظيم تجاه الجيش، بل يكشف أيضًا عن أولوية استهداف ما تمثله المؤسسة من حماية للدولة قبل أن تكون قوة قتالية. 

الاستهداف الإخواني للمؤسسة العسكرية يأتي في سياق أوسع من صراع بين القوى التنظيمية التي ترى في الجيش خصمًا مركزيًا وبين الرؤى التي تعتبر الجيش حجر الزاوية في بناء الدولة الحديثة وحماية سيادتها.

 هذا النزاع ليس مجرد صراع سياسي، بل هو تعبير عن اختلافات جوهرية حول مفهوم الدولة، دور المؤسسات، ومكانة الشعب في صياغة مستقبل الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى