تحقیقات

خبراء يحذرون من خطورة إعلام الإخوان على الأمن القومي العربي


أطلق برلمانيون وباحثون في شؤون الجماعات الإرهابية تحذيرات مشددة من تنامي الدور التخريبي الذي تمارسه المنصات الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، معتبرين إيّاها “خنجراً” يستهدف استقرار الدول الوطنية العربية. 

وأكّد عضو مجلس الشيوخ المصري، النائب عادل زيدان، في تصريح صحفي لموقع “برلماني” أنّ الجماعة استبدلت وجودها الميداني المنهك بسلاح استراتيجي يعتمد على شن حملات ممنهجة تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات الرسمية وتشويه عقيدة الجيوش الوطنية عبر خطاب تحريضي عابر للحدود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يرى فيه مراقبون أنّ التنظيم الدولي للإخوان يسعى لتعويض خسائره السياسية والميدانية في العواصم الكبرى، عبر خلق “واقع افتراضي” يغذي الانقسامات الاجتماعية ويستثمر في الأزمات الإقليمية لضمان بقائه رقماً في معادلة النفوذ الإعلامي.

وأوضح النائب عادل زيدان أنّ الآلة الإعلامية للإخوان لا تترك أزمة في المنطقة، من السودان إلى اليمن وصولاً إلى الصومال، إلا حاولت توظيفها لتأجيج الصراعات البينية. 

وفي سياق متصل، كشف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، عن تحول جذري في تكتيكات الجماعة؛ فبعد نجاح الدولة المصرية في استئصال الوجود التنظيمي على الأرض، نقلت الجماعة معركتها بالكامل إلى “الفضاء الإلكتروني” ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأشار فاروق إلى أنّ أسماء مثل محمد ناصر، ومعتز مطر، وعبد الله الشريف، ليسوا سوى “أدوات وظيفية” يتم تحريكها من الخارج، وتحديداً من بريطانيا وبعض العواصم الإقليمية، للضغط على النظام السياسي المصري.

وأوضح أنّ الهدف الرئيسي حالياً هو الحفاظ على ما يُسمّى “الكتلة الصلبة” للجماعة من الانهيار الفكري، بانتظار أيّ أزمة داخلية قد تمنحهم فرصة للعودة عبر مشاريع فوضوية مثل “حركة ميدان”.

ويبقى تماسك الجبهات الداخلية للدول العربية هو الصخرة التي تتحطم عليها سرديات التضليل الإخوانية؛ إذ تظل معركة الوعي هي الميدان الحقيقي الذي سيحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة، بعيداً عن صخب المنصات الممولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى