تحقیقات

السودانيون يطلقون حملة رقمية ضد الإخوان تحت شعار إرهاب الكيزان


تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، لا سيّما منصة (إكس)، موجة عارمة من الحملات الشعبية السودانية المناهضة لتنظيم الإخوان المسلمين (المعروفين محلياً بالكيزان)، وسط اتهامات صريحة للتنظيم بالوقوف أمام أيّ بصيص أمل لإنهاء الحرب، وتعمّد إفشال المفاوضات لضمان بقائه في المشهد السياسي والعسكري.

واجتاحت الفضاء الرقمي وسوم مثل: #الإخوان_المسلمون_تنظيم_إرهابي، و#أنقذوا_السودان_من_الكيزان، و #لا_تسوية_مع_الكيزان، وعبّر آلاف السودانيين عن رفضهم القاطع لأيّ دور مستقبلي للجماعة. 

وأكد الناشطون أنّ استمرار الحرب بات يمثل “طوق نجاة” للتنظيم، كونه الوسيلة الوحيدة لإعادة تموضع عناصره وتجنب المحاسبة على إرث ثلاثين عاماً من الانتهاكات والفساد.

وسلطت التدوينات والتحليلات المنتشرة الضوء على ملف “كتائب الظل”، وفي مقدمتها “كتيبة البراء بن مالك”، متهمة إيّاها بالتغلغل داخل مؤسسة الجيش وخلق حالة من ازدواجية القرار. ويرى مراقبون أنّ هذا التواجد العسكري المؤدلج يمنع قيادة الجيش من تقديم أيّ تنازلات في طاولة المفاوضات، ويعتبر التنظيم أيّ اتفاق سلام “تهديداً وجودياً” له، وهو ما يدفعه لتصوير المساعي الدولية كـ “مؤامرة” لضرب السيادة.

وتداولت الحسابات السودانية مقاطع فيديو وتصريحات لسياسيين وناشطين، من بينهم خالد عمر يوسف، شددت على أنّ “الخوف من الكيزان ليس “فوبيا”، بل هو وعي ناتج عن ذاكرة شعبية مؤلمة”. وركزت المنشورات على كشف سياسة “فرّق تسد” التي ينتهجها الإخوان لضرب القوى المدنية ببعضها البعض، ونشر خطاب تحريضي يقتات على إطالة أمد النزاع.

وتأتي هذه الانتفاضة الإلكترونية بالتزامن مع ضغوط دولية مكثفة لإنهاء الصراع في السودان، ممّا يضع تنظيم الإخوان في مواجهة مباشرة مع الشارع الذي بات يرى في “عزل المعرقلين الإيديولوجيين” المدخل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من الدولة السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى