التعليم تحت المجهر: كيف يسعى الإخوان لاختراق المؤسسات التعليمية في الغرب؟
أثار باحث متخصص في الجماعات الإرهابية الجدل حول استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين في الغرب لاستغلال المؤسسات التعليمية كمنصات لبناء نفوذ ومنهج فكري طويل الأمد، في محاولة لتنظيم جيل جديد مرتبط بأجنداتهم الفكرية والسياسية، بدلًا من الانخراط في المجتمع بشكل حيادي ومهني.
وفق مقابلة الباحث الدكتور عمرو فاروق مع برنامج الحياة اليوم التي نقلها موقع “اليوم السابع”، قال إن الإخوان لا يقتصر نشاطهم على العمل السياسي التقليدي، بل يعملون على تصنيع كوادر داخل المؤسسات التعليمية والجامعات الغربية بهدف تشكيل وعي الأجيال الجديدة وربطها بشكل غير مباشر بمشروعهم التنظيمي.
وأوضح أن هذا التوجه يعود إلى المرحلة المبكرة لتمدد الجماعة خارج المنطقة العربية، موضحًا أن الكوادر التي يروج لها التنظيم غالبًا ما تظهر في الاتحادات الطلابية، الجمعيات الطلابية، وحتى في بعض المناشط البحثية داخل الجامعات.
في السياق نفسه، ركّز فاروق على أن الجماعة تستغل الهوية الدينية والجاليات المسلمة في الغرب كغطاء للتغلغل داخل المؤسسات التعليمية، في ما وصفه بأنه استغلال للارتباط العاطفي والانتماء الديني بهدف جذب الشباب، قبل أن يتحول بعضهم لاحقًا إلى عناصر ناشطة سياسيًا داخل الفضاء الأكاديمي أو الإداري.
و تشير هذه الاستراتيجية، بحسب الباحث، إلى وجود خطة مدروسة بعيدة المدى تسعى إلى إدخال نفوذ الجماعة داخل منظومات تعليمية بعيدة عن بيئتها الأصلية.
وتعد هذه الاتهامات والتحليلات جزءًا من نقاش أوسع في الأوساط الأكاديمية والسياسية حول التعامل مع جماعات فكرية وتسليط الضوء على حدود حرية العمل داخل المؤسسات التعليمية، خاصة عندما يتعامل نشاطٌ تنظيمي مباشرة مع المخرجات الفكرية للأجيال القادمة.
كما أكّد الباحث أن الجماعة تسعى إلى تحويل بعض شبابها إلى أعضاء هيئة تدريس أو باحثين مشروعين داخل الجامعات، مما يمنحها نفوذًا ناعمًا في المجال الأكاديمي، وهو ما وصفه بأنه خطر مزدوج: يقوض الفضاء التعليمي التقليدي ويربط المؤسسات التعليمية بسياسات وأيديولوجيات خارجية.







