تحقیقات

مقتل سيف الإسلام القذافي.. الإخوان في دائرة الاتهام


في تطور دراماتيكي قد يقلب الموازين الأمنية والسياسية في ليبيا، تتصاعد الاتهامات نحو جماعة الإخوان المسلمين والقيادي السابق عبد الحكيم بلحاج بالوقوف وراء عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي، التي وقعت يوم أمس في مدينة الزنتان.

وأكدت مصادر رفيعة المستوى لموقع (المنشر) أنّ الهجوم المسلح الذي استهدف استراحة نجل القذافي لم يكن مجرد عملية عشوائية، بل “تصفية حسابات سياسية” مدروسة.

 ويرى مراقبون أنّ مقتل سيف الإسلام في مدينة الزنتان ـ التي كانت تعتبر معقله وحصنه لأعوام ـ يشير إلى خرق أمني كبير أو “صفقة سياسية” مريبة نفذتها “أطراف الظل” المرتبطة بالقوى الرافضة لعودة النظام السابق.

وتتمحور الاتهامات حول التيار الإسلامي لعدة أسباب استراتيجية وتاريخية؛ أوّلها التهديد الوجودي، حيث  شكّل نشاط سيف الإسلام السياسي ودعمه القبلي المتزايد خطراً مباشراً على نفوذ جماعة الإخوان وحلفائهم في طرابلس، خاصة مع قدرته على حشد القبائل تحت راية واحدة.

ويربط المحللون بين الحادثة وتاريخ عام 2010 حين كان سيف الإسلام هو المهندس لإخراج عبد الحكيم بلحاج ورفاقه من السجون؛ حيث يُنظر إلى الاغتيال اليوم كفصل أخير من فصول “انقلاب الحلفاء المفترضين” على من منحهم الحرية يوماً ما.

وبحسب مراقبين فإنّ غياب سيف الإسلام يمنح تيارات الإسلام السياسي فرصة للانفراد بالمشهد وإعادة صياغة القوانين الانتخابية بما يضمن بقاءهم في السلطة دون منافس شرعي قوي.

واختتم المراقبون تصريهم بالقول إنّ التاريخ يسجل أنّ “نجل القذافي قُتل على يد الواقع الذي أسهم هو نفسه في تشكيله حين أخرج قادة العمل المسلح من السجون.”

يُذكر أنّ سيف الإسلام قاد مشروع “ليبيا الغد”، الذي تضمن برنامج “إعادة التأهيل” لعناصر الجماعة الإسلامية المقاتلة “المرتبطة فكرياً بالإخوان آنذاك”، وكان المهندس الرئيسي وراء الإفراج عن عبد الحكيم بلحاج ورفاقه من سجن “أبو سليم”.

ومع اندلاع ثورة 2011 تحوّل هؤلاء “الحلفاء المفترضون” إلى أعداء شرسين لنظام القذافي، وقاد بلحاج شخصيّاً الهجمات المسلحة على طرابلس التي أدت إلى سقوط النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى