أخبار

إمبراطورية الظل: كيف تمدد الإخوان في المجتمعات المضيفة؟


تشهد عدة دول أوروبية تصاعدًا لافتًا في الحراك الشعبي والسياسي ضد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، خصوصًا في عواصم مثل باريس ولندن، في مبادرة تهدف إلى تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية وتقييد أنشطتها داخل القارة.

وفقًا لتقرير نشره موقع “إرم نيوز”، فقد انطلقت سلسلة من الاحتجاجات اليوميّة في مدن أوروبية متعددة — من فيينا وبراغ إلى باريس وبرلين — للمطالبة بحظر جماعة الإخوان رسميًا، في خطوة غير مسبوقة داخل الفضاء الأوروبي.

 وترافق هذا النهج مع حملة إعلامية موسعة بدأ من 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2025، وتهدف إلى فضح ما تراه الجماعات الرافضة استغلال الإخوان للدين كأداة نفوذ سياسي، وإلى تسليط الضوء على مخاطر شبكات التنظيم على الشباب والمجتمعات. 

ويُركّز النقاش في هذه الحملة على البُعد الثقافي والفكري: حسبما يقول الخبير الفرنسي جون إيف كامو في “إرم نيوز”، “الاستخبارات الأوروبية تتابع مسارات الانزلاق نحو التطرف، لكن المعركة اليوم ليست أمنية فقط بل إعلامية وثقافية”.  

وبحسبه، باتت الجماعة تحظى بتركيز إعلامي أكبر من ذي قبل، لأنها “تمتلك الرؤية السياسية الأوضح” مقارنة بتيارات متشدّدة أخرى مثل السلفية. 

كما تزامنت الاحتجاجات مع تحركات سياسية ملموسة، فبعض الدول الأوروبية تدرس تشريعًا لتجميد أصول الجمعيات المرتبطة بالإخوان، ومراجعة التمويلات التي تتلقاها من أجل التأكّد من توافقها مع القيم الأوروبية.  

في فرنسا تحديدًا، يُنظر إلى قانون “مكافحة الانفصالية” كأداة لمكافحة نفوذ التنظيم ليس فقط من الناحية الأمنية بل أيضًا لتعزيز التماسك الاجتماعي ومنع “انعزال الجماعات” داخل المجتمع. 

ويُعدّ هذا الحراك نقطة تحول استراتيجية: فبدلاً من الاقتصار على إجراءات أمنية، هناك مسعى أوروبي واضح لربط مكافحة الإخوان بمشروع ثقافي وفكري عميق، يستهدف التصدي للتغلغل والتنظيم بأسلوب يجمع بين التشريع، الضغط الشعبي، والإعلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى