مخاوف أمنية في بريطانيا مع بداية 2026.. هل هناك تهديدات من داعش؟
شهدت بريطانيا خلال الأسابيع الماضية تصاعدًا ملحوظًا في النشاط الأمني لمكافحة الإرهاب، في ظل استمرار تهديدات تنظيم داعش وعناصر متطرفة أخرى. وقد كثفت الشرطة وجهاز الاستخبارات الداخلي مراقبتهم في المدن الكبرى، بما في ذلك لندن ومانشستر، مع التركيز على نقاط الضعف التي أظهرتها الهجمات السابقة مثل هجوم كنيس مانشستر، وحوادث الطعن في ساوثبورت، وهجمات سوق بورو، بهدف منع أي مخطط إرهابي قبل وقوعه، خاصة بعد تزايد الهجمات الفردية والمعروفة باسم “الذئاب المنفردة”.
ووفقًا لتقرير نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، فقد أحبطت السلطات البريطانية أكثر من 12 مخططًا إرهابيًا في اللحظات الأخيرة خلال الأشهر الماضية. وأشار التقرير إلى وجود حوالي 1,000 متطرف يعيشون في البلاد يُعتبرون “قادرين على تنفيذ هجمات”، وهم تحت المراقبة الأمنية المستمرة.
وأكد رئيس شرطة مكافحة الإرهاب أن وتيرة التطرف على يد جماعات إسلاموية مثل داعش في ارتفاع مستمر، وأن الجهاز الأمني يستقبل أكثر من 10,000 إحالة سنويًا إلى برنامج “بريفنت” المخصص لمكافحة التطرف ونزع التطرف عن الأفراد المشتبه فيهم.
ورصد المسؤولون زيادة واضحة في محاولات التجنيد عبر الإنترنت، مع استغلال جماعات إرهابية منصات التواصل الاجتماعي لبث الدعاية المتطرفة واستهداف الشباب.
وانتقد المسؤولون، بمن فيهم مساعد مفوض الشرطة لورنس تايلور، شركات التكنولوجيا الكبرى مثل تويتر وفيسبوك بعدم التدخل المبكر للحد من انتشار المحتوى الإرهابي، ما يزيد من صعوبة مواجهة التطرف الرقمي بشكل فعال.
ومع دخول العام 2026، تحذر السلطات من أن التهديدات الإرهابية لم تختفِ رغم تفكك قوات داعش بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي عام 2019، بل أعيد تنظيم بعض الخلايا النائمة والتخطيط لعمليات هجومية جديدة.
لذلك، تستمر بريطانيا في تعزيز استراتيجيات المراقبة، وزيادة التنسيق مع الشركاء الأوروبيين، وتشديد الإجراءات على الحدود والمطارات، إضافة إلى الحملات التوعوية في المجتمع المدني للتصدي للتجنيد الرقمي وحماية الفئات الشابة من الانجراف نحو التطرف.







