أخبار

واشنطن بين الموقف الرسمي والقرار النهائي بشأن جماعة الإخوان


تتجه الأنظار في العاصمة الأمريكية واشنطن نحو البيت الأبيض ووزارة الخارجية، بانتظار إعلان تاريخي قد يغير وجه السياسة الأمريكية تجاه الإسلام السياسي في الشرق الأوسط. 

ويبدو أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت قاب قوسين أو أدنى من تصنيف “جماعة الإخوان المسلمين” تنظيماً إرهابياً، في خطوة تتجاوز “الرمزية السياسية” لتصل إلى “الخنق المالي” والقانوني.

في تصريحات صحفية لـ (العين الإخبارية) أكد كبير مستشاري الرئيس ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أنّ العملية الإدارية والقانونية التي أطلقها الأمر التنفيذي للرئيس “أوشكت على نهايتها”. وأوضح بولس أنّ وزارتي الخارجية والخزانة، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات، قد استكملت الجزء الأكبر من مراجعة أنشطة الجماعة وفروعها، لا سيّما في مصر والأردن ولبنان.

وأضاف بولس أنّ وزير الخارجية ماركو روبيو ألمح بالفعل إلى صدور بيان رسمي “قريباً جداً”، وهو ما يوحي بأنّ القرار قد يُعلن خلال الأيام القليلة المقبلة، لينهي بذلك عقوداً من الجدل حول طبيعة نشاط الجماعة العابر للحدود. 

ولم يقتصر الأمر على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل “الإمبراطورية المالية” للجماعة. وأشار بولس إلى أنّ التحقيقات تتبع تدفقات الأموال داخل وخارج الولايات المتحدة، وترصد أيّ روابط مالية أو تنظيميّة لعناصر مرتبطة بالإخوان داخل الأراضي الأمريكية، ويمنح التصنيف وزارة الخزانة سلطات واسعة لتجميد أرصدة أيّ جمعيات أو أفراد يثبت تورطهم في دعم الجماعة.

من جانبه، يرى العضو السابق في المجلس الاستشاري لترامب غبريال صوما أنّ هذا القرار سيفتح الباب أمام حزمة عقوبات “قاسية”؛ تشمل منع أعضاء الجماعة من دخول الولايات المتحدة، وتجريم أيّ دعم مادي أو لوجستي يقدّم لها، مع وضع الجمعيات المرتبطة بها تحت “رقابة مشددة” قد تصل إلى الإغلاق والمصادرة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تزايدت فيه الضغوط داخل الكونغرس لتمرير قوانين مماثلة، ويرى صقور الإدارة أنّ الجماعة تمثل “الرحم الفكري” للعديد من التنظيمات المتطرفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى