من تويتر إلى تيك توك.. معركة إلكترونية تفضح شبكات الإخوان العابرة للحدود
تصدر هاشتاغ #الاخوان_ارهاب_عالمي مواقع التواصل الاجتماعي، في موجة إلكترونية جديدة تهدف إلى تسليط الضوء على خطر جماعة الإخوان المسلمين وفضح شبكاتها العابرة للحدود.
وقد جاءت الحملة ضمن تنسيق غير معلن بين ناشطين وإعلاميين من دول عربية عدة، في خطوة تعبّر عن وعي متزايد تجاه ما وُصف بـ«الخطر الإخواني العالمي».
وبحسب ما نقلت صحيفة “عدن تايم”، فقد ركز المشاركون في الحملة على الدعوة لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية دولية، مشيرين إلى أن نشاطها لم يعد مقتصرًا على المجال الدعوي أو السياسي، بل تجاوز ذلك إلى دعم جماعات العنف وتمويل حملات تحريضية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
وتداول المستخدمون مقاطع ووثائق تُظهر تورط قيادات إخوانية في تأجيج الفوضى في مصر وليبيا واليمن وتونس، إضافة إلى نشاطات مشبوهة في أوروبا تحت غطاء جمعيات خيرية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الحراك الرقمي المناهض للإخوان يعكس انتقال المواجهة إلى الفضاء الإلكتروني بعد فشل الجماعة في العودة إلى المشهد السياسي التقليدي.
بدلاً من الخطاب المظلومي الذي اعتمدته لعقود، أصبحت تواجه سرديات جديدة تكشف تاريخها في التحريض والتخريب، وتفكك روايتها عن «الاعتدال» و«الشرعية». وقد ساهمت الحملات المنظمة، التي يقودها مؤثرون عرب، في إعادة صياغة الوعي الجماعي تجاه خطر الجماعة وأذرعها الإعلامية.
كما تشير التحليلات إلى أن اختيار عنوان الحملة «الإخوان إرهاب عالمي» لم يكن اعتباطيًا؛ فهو يعكس اتساع النظرة الإقليمية إلى التنظيم باعتباره تهديدًا لا يخص دولة بعينها، بل منظومة أمنية وفكرية تمتد من الشرق الأوسط إلى أوروبا.
هذه المقاربة تتناغم مع التوجهات الغربية الجديدة التي بدأت تراجع علاقتها التاريخية مع التنظيم، خصوصًا بعد ثبوت ارتباط بعض فروعه بتمويل التطرف.
ويؤكد محللون أن هذه الموجة من «حروب الوعي» الرقمية تمثل مرحلة جديدة في تفكيك الخطاب الإخواني، عبر استخدام الأدوات نفسها التي حاول التنظيم توظيفها سابقًا للتأثير في الرأي العام. فالمجابهة اليوم لا تدور فقط في ساحات السياسة أو القضاء، بل أيضًا على الشاشات والهاشتاغات، حيث تتحول الكلمة إلى سلاح رقمي لكشف الإرهاب المقنّع بشعارات الدين والحرية.







