أخبار

إخوان أوروبا : كيف تتعامل أوروبا مع نفوذ الإخوان المتزايد؟


تتجه القارة الأوروبية تدريجيًا نحو موقف أكثر صرامة من جماعة الإخوان المسلمين، في ظل قناعة تتنامى لدى الحكومات بأن التنظيم يستغل الهامش الديمقراطي لبناء نفوذ أيديولوجي موازٍ. 

وبحسب تقرير نشره موقع “إرم نيوز”، بدأت عدة دول أوروبية مراجعة شاملة للأنشطة المرتبطة بالإخوان، خصوصًا الجمعيات والمدارس والمراكز الثقافية التي يُشتبه في استخدامها كأذرع تأثير داخل الجاليات المسلمة.

 التقرير يشير إلى أن هذه المراجعة جاءت نتيجة تحذيرات متصاعدة من احتمال تشكل «مجتمعات موازية» لا تندمج في السياق الأوروبي، الأمر الذي دفع جهات أمنية وسياسية لرفع مستوى المتابعة.

ويبرز التقرير أن أبرز التحركات جاءت من فرنسا، التي شرعت في إغلاق مؤسسات يُعتقد ارتباطها المباشر أو غير المباشر بالجماعة، إلى جانب تجميد حسابات مالية وتعليق تحويلات خارجية. 

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة رسمية تعتبر الإسلام السياسي — وفي مقدمته الإخوان — تهديدًا «هادئًا» يتقدم عبر التغلغل الاجتماعي وليس العنف المباشر.

كما أشار التقرير إلى أن دولًا أخرى مثل ألمانيا والسويد انخرطت بدورها في مراجعات تنظيمية وقانونية مشابهة، مع تزايد الدعوات داخل أروقة برلمانات أوروبية لتصنيف الجماعة كمنظمة خطرة أو متطرفة، على خلفية مخاوف من استراتيجية «التغلغل الناعم» التي تتبعها عبر الأطر المدنية.

هذا التوجه العام يوحي بتحول عميق في المزاج الأوروبي تجاه الإخوان: من مرحلة كان يُنظر فيها إلى الجماعة كفاعل ديني أو اجتماعي ضمن التعددية، إلى مرحلة تُعامل فيها — رسميًا وإعلاميًا — باعتبارها مشروعًا أيديولوجيًا يهدد منظومة الاندماج وقيم الدولة الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى